المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

236

تفسير الإمام العسكري ( ع )

هؤلاء الظالمون لعوامهم . فإذا الدراهم في الأكياس والدنانير ، وإذا الثياب والحيوانات وأصناف الأموال منحدرة عليهم [ من حالق ] ( 1 ) حتى استقرت بين أيديهم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ائتوا بحسبانات هؤلاء الظالمين الذين غالطوا بها هؤلاء الفقراء ( 2 ) . فإذا الادراج ( 3 ) تنزل عليهم ، فلما استقرت على الأرض ، قال : خذوها . فأخذوها فقرأوا فيها : نصيب كل قوم كذا وكذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملائكة ربي اكتبوا تحت اسم كل واحد من هؤلاء ما سرقوه منه ( 4 ) وبينوه ( 5 ) . فظهرت كتابة بينة : لابل نصيب كل واحد ( 6 ) كذا وكذا . فإذا هم قد خانوا عشرة أمثال ما دفعوا إليهم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملائكة ربي ميزوا بين ( 7 ) هذه الأموال الحاضرة [ في ] كل ما فضل ، عما بينه ( 8 ) هؤلاء الظالمون لتؤدى إلى مستحقه . فاضطربت تلك الأموال ، وجعلت تنفصل بعضها من بعض ، حتى تميزت أجزاء كما ظهر في الكتاب المكتوب ، وبين أنهم سرقوه واقتطعوه ، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى من حضر من عوامهم نصيبه ، وبعث إلى من غاب [ منهم ] فأعطاه ، وأعطى ورثة من قد مات ، وفضح الله رؤساء اليهود وغلب الشقاء على بعضهم وبعض العوام

--> 1 ) من البحار . " خالق " أ . " سارح " البرهان . يقال : جاء من حالق : من أي كان مشرف . 2 ) " الضعفاء " ص . 3 ) الدرج : ما يكتب فيه . 4 ) " منهم " الأصل ، وما في المتن كما في البحار والبرهان . 5 ) قال المجلسي ( رحمه الله ) : أي وما بينوه وأظهروه وأعطوه مستحقه ، أو هو بصيغة الامر خطابا للملائكة ، وهو أظهر . 6 ) " قوم " أ ، والبرهان . 7 ) " من " أ ، ص . 8 ) " بينه وبين " ب ، س ، ص ، ط والبرهان .